الشيخ محمد تقي التستري
82
قاموس الرجال
من لم يرو ، وقال في أصحاب العسكري - عليه السلام - : « إنّه يونسي » ويبعد رجوعه عن عقيدته في الوسيط . فالظاهر أنّ المراد به أنّه من أصحاب يونس في ما نسب إليه من المقالات الفاسدة . ومن الألفاظ المجملة قولهم : « فلان قائل بالتزيد » والظاهر أنّ المراد به القول بزيادة الأئمة على الاثني عشر ، فعن كتاب سير الفاطمي لإسفنديار بن مهريوش النيسابوري : سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب ، يقول : ما دخل طبرستان من آل محمّد مثل الحسن بن عليّ الناصر للحق قط ، ولا كان في زمانه في سائر الآفاق مثله ظاهرا ، ولقد كان طالبا لهذا الأمر ، إلا أنّه وجده عند الكبر ، وما كان يفارق العلم والكتب مع قيامه بهذا الأمر وكثرة اشتغاله حيث كان وأنّى كان ، ولقد كان عالما بكل فنّ من فنون العلم ، حتى الطب والنجوم والشعر ، ولو كنت قائلا بالتزيّد لقلت بإمامته . ويمكن أن يكون مراده التديّن بالزيدية . واختلف أيضا في قول النجاشي في كثير من التراجم : « ذكره أبو العباس » هل المراد به ابن عقدة ؟ أو ابن نوح ؟ والأظهر الأوّل ، لأنّا لم نره أطلق ذلك إلا فيه ، ولأنّه الأسبق ، لأنّ المشترك ينصرف إلى الأوّل ، كما في ربيع ، وجمادى ، والمحقّق ، والشهيد . ومما يوضح الانصراف أنّ الشيخ عنون في الكنى أبا الصباح ، ثم نقل عن ابن عقدة أنّ اسمه إبراهيم بن نعيم ، والنجاشي عنونه في الأسماء ، وقال : « ذكره أبو العباس في الرجال » وقال بعده أيضا بلا فصل في إبراهيم بن عيسى : « ذكر ذلك أبو العباس في كتابه » وبعده بلا فصل « إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره » . ولم يقع ابن نوح في واحد منهم في طريقه إليهم ، مع أنّه قال فيه : « استاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه » ويروي عنه كثيرا مشافهة ومكاتبة ، كما في الحسين